الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
455
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبو القاسم نصر بن الصباح إلى آخر ما مر . وفيه ان الموهم لذلك قوله : تفعل بعبدك ما تشاء وقوله انك على كل شيىء قدير وشيىء منهما لا يفيد ذلك لوضوح ان من محامد الأداب للشيعة ان يبرزوا التكلم بمثل هذه المقالة ، واما قوله عليه السّلام اهدى بك من أشاء إلى آخره فكأنه إشارة إلى اختلاف في حاله مدحا وقدحا ، وعلى اى حال لا دلالة على غلوه سيما بعد قوله ناجيت اللّه إلى آخره مضافا إلى ضعف السند ، على أن ما قاله ( كش ) في ترجمته من أنه روى عنه الفضل وأبوه ويونس ومحمد بن عيسى العبيدي ومحمد بن أبي الخطاب والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان وأيوب بن نوح وغيره من العدول الثقاة من أهل العلم يدل على أنه يعتقد مدحه لوضوح ان ايراد الكلام على هذا المنوال للتنبيه على أن المروى عنه ممن يعول عليه حيث أطبق كثير من العدول على الرواية عنه ، ومنهم المفيد ره فقد حكى عنه انه في رسالته التي كتبها في الرد على الصدوق ره في ان شهر رمضان لا ينقص بعد أن ذكر حديثا يدل على ذلك قال وهذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه في طريقه محمد بن سنان وهو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه . وقال في مقام آخر : ان ابن سنان قد طعن عليه وهو متهم بالغلو وفيه ان هذا معارض بما في ارشاده حيث قال ممن روى النص على علي بن موسى عليه السّلام بالإمامة من أبيه والإشارة منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته داود بن كثير الرقى ومحمد بن إسحاق بن عمار إلى أن قال : ومحمد بن سنان ولم يظهر أيهما سابق على أن الكلام الأول رواية وهذه دراية ، وأيضا الأول في مقام القدح في حديث مضمونه قطعي الفساد فيكتفى في مثله بأدنى منه ، ومنهم النجاشي حيث قال قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد انه روى عن الرضا عليه السّلام وقال : وله مسائل عنه معروفة وهو رجل ضعيف جدا لا يعول عليه ولا يلتفت إلى ما تفرد ، به وفيه ان قوله : وهو رجل إلى آخره يمكن ان